الرئيسية » تقارير » السعودية تفشل في الحصول على أصوات كافية من الدول وتخسر مقعدا في عضوية مجلس حقوق الإنسان

السعودية تفشل في الحصول على أصوات كافية من الدول وتخسر مقعدا في عضوية مجلس حقوق الإنسان

قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة

to read in English press here

فشلت المملكة العربية السعودية في الحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (2021- 2023)، وذلك خلال الانتخابات التي جرت في قاعة الجمعية العامة في نيويورك في 13 أكتوبر 2020.

وكانت السعودية قد رشحت نفسها عن مقعد مجموعة دول آسيا والمحيط الهادي الذي ضم أربعة مقاعد تنافست عليها 5 دول. وفيما كان من غير المستبعد فوزها بسبب محدودية المنافسة، إلا أنها فشلت حتى في الحصول على ثلثي الأصوات وهو الحد الأدنى اللازم للفوز والبالغ 128 صوتا من أصل 193 دولة تتكون منها الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا فضلا عن تفوق البلدان الأربعة الأخيرة عليها، إذ كانت الصين الأقرب لها، تتفوق عليها بتسعة وأربعين صوتا، بينما نالت هي فقط 90 صوت، وهو الأقل بين كل الدول الستة عشر التي ترشحت للإنتخابات.

ترى المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن امتناع عدد من الدول من التصويت للسعودية، يشكل استجابة منطقية لمستوى التدهور في حقوق الإنسان، والذي وصل لمراحل من المعيب التسامح معه.

وتشير المنظمة إلى أن عدم تصويت الدول الأعضاء في المجلس لصالح السعودية، يضاف إلى الانتقادات التي تزايدت خلال السنوات السابقة، نتيجة ممارساتها وانتهاكاتها الحقوقية وخاصة استمرار حربها على اليمن. إلى جانب الإعدام السياسي للبالغين والأطفال، واستمرار اعتقال المدافعات عن حقوق الإنسان وتعذيبهن، وسياسة الإفلات من العقاب وخاصة في قضية قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وإلى جانب الانتقادات الفردية، بدى عدم التصويت الكافي للسعودية، إمتداداً لمواقف مشتركة لعدد من الدول التي اشتركت في إصدار 3 بيانات تنتقد السعودية، وذلك خلال عامين فقط، في سبتمبر 2020، وسبتمبر 2019 ومارس 2019 ما شكل سابقة لم تكن لتحدث لولا التمادي في الإنتهاكات والتطورات الخطيرة التي تصاعدت في عهد الملك سلمان.

وكانت السعودية قد شغلت مقعدا في مجلس حقوق الإنسان  4 مرات في السابق، إلا أنها أثبتت خلالها عدم استحقاقها له، وقد دفعت الانتهاكات بمنظمات حقوقية إلى المطالبة بتعليق عضويتها، استنادا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/251، الذي ينص على أنه “يجوز للجمعية العامة أن تقرر، بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمشتركين في التصويت، تعليق حقوق عضوية المجلس التي يتمتع بها أي من أعضائه إذا ما ارتكب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان”.

تؤكد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن عدم انتخاب الدول للسعودية، هو من أبسط المواقف التي ينبغي إتخاذها إزاء الانتهاكات المستمرة، ولايزال سلوكها وممارساتها تتطلب الكثير من التدقيق والمحاسبة.

خلفية

الآليات الأممية:

يظهر تتبع المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان لتعامل السعودية مع الآليات الأممية التابعة للأمم المتحدة، أنها لم تصادق سوى على أربعة من أصل تسعة اتفاقيات ومعاهدات أساسية، كما أنها لم تلتزم بمضامين الإتفاقيات الأربع ولا بتعهداتها الخاصة، ولا زالت تتحفظ على بعض البنود من الاتفاقيات التي تطوعت بالانضمام إليها.

وتشير المنظمة إلى أن تاريخ السعودية يظهر استخفافا بمواعيد تقديم التقارير الدورية في بعض الحالات، إلى جانب التضليل الذي تمارسه الحكومة السعودية في أغلب الردود، ويَسْهُل عليها ذلك مع سياستها في إسكات المجتمع المدني في الداخل بالاعتقالات والترهيب.

على سبيل المثال وعلى الرغم من مصادقة السعودية على اتفاقية حقوق الطفل منذ العام 1996 أبقت على أحكام الإعدام بحقهم، وقتلت في السنوات الأخيرة عبر أحكام إعدام 11 قاصراً على الأقل، وفيما حاولت مؤخرا الترويج لتصريحات غير محسومة بشكل واضح فيما يتعلق بإعدام الأطفال، إلا أن هناك 13 طفلا على الأقل، حياتهم لا تزال في خطر.

وفيما صادقت على اتفاقية مناهضة التعذيب، لا زالت ترفض التحقيق في تأكيد عدد من المعتقلين تعرضهم للتعذيب، رغم إدلائهم بهذه الشهادات أمام القضاة، وبينهم سجناء محكومين بالإعدام.

وفيما يتعلق بالمقررين الخاصين، وهم خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة مكلفين برصد انتهاكات حقوق الإنسان والتواصل مع الدول والإبلاغ عن الانتهاكات، فإن السعودية لا زالت ترفض طلبات زيارة عدد منهم بينهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة الذي طلب زيارة منذ العام 2006 ولا زال يذكر بها، دونما تجاوب من السعودية. كما أنها تعمد إلى الرد بمعلومات مضللة على رسائل المقررين الخاصين التي ترسل إليها.

إلى جانب ذلك رصدت المنظمة الأوروبية السعودية، كما أكدت تقارير المفوضية السامية لمجلس حقوق الإنسان، ملاحقة الحكومة السعودية بالاعتقال والترهيب والتعذيب أفرادا بسبب تواصلهم مع الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان.

 

*ملحق: الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وموقف السعودية منها:

الاتفاقية موقف السعودية
1 الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لم تصادق
2 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لم تصادق
3 العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم تصادق
4 إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة صادقت
5 إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة صادقت
6 إتفاقية حقوق الطفل صادقت
7 الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لم تصادق
8 اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صادقت
9 اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لم تصادق

 

*طلبات زيارة المقررين الخاصين وموقف السعودية

المقرر الخاص طلبات الزيارة موقف السعودية
المقرر الخاص باستقلال القضاة الزيارة تمت عام 2002 تمت الزيارة
المقرر الخاص بالاتجار بالبشر طلب زيارة عام 2005 تجاهل
المقرر الخاص بالعنف ضد المرأة تمت الزيارة عام 2008 تمت
المقرر الخاصة بحرية الرأي والتعبير طلب زيارة 2004

تذكير 2008، 2009، 2015

 

تجاهل
المقرر الخاص بالفقر المدقع الزيارة تمت 2017 تمت الزيارة
المقرر الخاص بالإرهاب الزيارة تمت 2017 تمت الزيارة
المقرر الخاص بالحريات الدينية طلب الزيارة 2006

تذكير 2008، 2009، 2018

تجاهل
المقرر الخاص بشؤون المعوقين طلب زيارة 2017 تجاهل
المقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان طلب زيارة 2012

 

تذكير  2019

موافقة ثم تجاهل
المقرر الخاص بالحق في ال��جمع طلب زيارة 2013

تذكير 2018

تجاهل
الفريق العامل المعني بالتمييز ضد المرأة طلب زيارة 2018

 

تجاهل
المقرر الخاص بالعمال الأجانب طلب زيارة 2018 تجاهل
المقرر الخاص بالإعدام طلب زيارة 2005

تذكير 2008

تذكير 2019

تجاهل
المقرر الخاص بالتعذيب طلب زيارة 2006،

تذكير 2007

طلب زيارة 2019

تذكير 2019

تجاهل
الفريق العامل بحقوق الأفارقة طلب زيارة 2020 تجاهل
الفريق العامل بالاعتقال التعسفي طلب زيارة 2008

تذكير 2011

تجاهل

 

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: السعودية تتبع نهجاً من التخويف والانتقام بحق أفراد لتعاونهم مع الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان

to read in English press here قالت الأمم المتحدة أن المملكة العربية السعودية فشلت في …